فلسفة وميتافيزيقا

“مدخل إلى فلسفات الشرق القديم

“مدخل إلى فلسفات الشرق القديم”

 

 

 

 

يتناول كتاب “مدخل إلى فلسفات الشرق القديم” للأستاذ الدكتور مصطفى النشار، الصادر في طبعته الأولى عام 2022 عن الدار المصرية اللبنانية، دراسة عميقة للفكر الفلسفي في خمس حضارات شرقية كبرى هي: المصرية، الصينية، الهندية، الفارسية (الإيرانية القديمة)، والسومرية والبابلية (العراقية القديمة).

 

الهدف من الكتاب

 

يسعى المؤلف من خلال هذا الكتاب إلى إثبات أن للحضارات الشرقية فلسفات وفلاسفة سبقوا نشأة الفلسفة عند اليونان. ويهدف بذلك إلى دحض فكرة “المعجزة اليونانية” والتأكيد على أن التفكير الفلسفي في أصل الوجود والكون وطبيعة الإنسان هو نشاط إنساني قديم قدم وجود الإنسان نفسه.

 

الخصائص العامة للفلسفة الشرقية القديمة

 

حدد المؤلف عدة خصائص تميز الفكر الشرقي القديم، منها:

التطور البطيء للفكر: وذلك بسبب الاستقرار الاجتماعي والسياسي القائم على الزراعة والرعي، مما شجع على الالتزام الجماعي بدلاً من الإبداع الفردي المنفرد.

التركيز على المبادئ الدينية والأخلاقية: حيث غلب الطابع الروحي على التفكير الشرقي، وامتزجت تساؤلاتهم حول الطبيعة بتصوراتهم عن الألوهية والخلود.

النزعة العملية: تميز الإنسان الشرقي بأنه “لا يفكر إلا لكي يعمل”، فكان يختصر المسافات بين الفكر والواقع، ويقدم نتائج تأملاته في صورة حكم ومبادئ عملية.

التكامل بين المعرفة والحياة: تجنب الشرقيون الفصل بين المعرفة النظرية والحياة اليومية، فكانت الفلسفة تستهدف تطوير حياة الإنسان العملية.

 

هيكل الكتاب وأبوابه الرئيسية

 

ينقسم الكتاب إلى عدة أجزاء تتناول كل منها حضارة بعينها، ومن أبرزها:

الفصل التمهيدي: يتناول معنى الفلسفة الشرقية وخصائصها ونشأتها.

– الباب الأول (الفلسفة المصرية القديمة): يضم ثلاثة فصول تبحث في فلسفة الطبيعة وما وراء الطبيعة، الفلسفة الأخلاقية والدينية (مثل فكرة الخلود والبعث)، والفكر السياسي في مصر القديمة.

– الباب الثاني (الفلسفة الصينية): يركز على أعلام مثل كونفشيوس ولاوتسي، وكيف أثرت أفكارهم في السلوك الاجتماعي والسياسي للصينيين.

– الباب الثالث (الفلسفة الهندية): يتناول التعاليم الفيدية، البوذية، وممارسات “اليوجا” كحكمة عملية تهدف لتحقيق تكامل الحياة.

– الباب الرابع (الفلسفة الفارسية): يستعرض فلسفة زرادشت الدينية والأخلاقية، والاعتقاد بالثنائية (الخير والشر).

– الباب الخامس ( بلاد ما بين النهرين): يدرس الفكر الفلسفي والسياسي في الحضارات السومرية والبابلية، بما في ذلك أدب المناظرات والتشريعات القانونية (مثل شريعة حمورابي).

يخلص الكتاب إلى أن الحضارة المصرية القديمة هي “الحضارة المعجزة” الحقيقية لأنها أنشأت نفسها بنفسها دون مثال سابق، وكانت مهد التأمل الفلسفي الذي استلهم منه فلاسفة اليونان الأوائل مثل طاليس وفيثاغورس وأفلاطون.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى